محمد سالم محيسن
287
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
سورة التغابن قال ابن الجزري : يجمعكم نون ظبا . . . * . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « يجمعكم » من قوله تعالى : يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ ( سورة التغابن آية 9 ) . فقرأ المرموز بالظاء من « ظبا » وهو : « يعقوب » « نجمعكم » بنون العظمة ، وذلك على الالتفات من الغيبة إلى التكلم ، لأن قبله قوله تعالى : فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( آية 8 ) . وقرأ الباقون « يجمعكم » بياء الغيبة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « هو » يعود على لفظ الجلالة في قوله تعالى : وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( آية 8 ) . وهذه القراءة موافقة لسياق ما قبلها وهو الغيبة . تمّت سورة التغابن وللّه الحمد والشكر